الشيخ عبد الحسين الرشتي
198
شرح كفاية الأصول
( وجد الأكثر هو الأكثر ) أي الأقل بشرط شيء وهو الزيادة ( لا الأقل الذي في ضمنه ) أي الأقل لا بشرط وقوله ( بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذ دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافيا به أيضا ) تفسير لقوله ان المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر والمراد بقوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان كافيا به أيضا ان الأقل إذا كان بشرط لا أي بشرط عدم الانضمام إلى الزيادة كان عدلا للأكثر الذي هو الأقل بشرط شيء في كفايته في حصول الغرض ( فلا محيص حينئذ عن التخيير بينهما إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص فان الأكثر بحده ) أي بوصف الأكثرية حينئذ ( يكون مثله ) أي مثل الأقل بحد الأقلية ( على الفرض مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على الطويل إذا رسم بما له من الحد ) أي الطول ( لا على القصير في ضمنه ) فقط ( ومعه كيف يجوز تخصيصه ) أي تخصيص الوجوب ( بما لا يعمه ) أي الأكثر ( ومن الواضح كون هذا الفرض بمكان من الامكان ) والحاصل ان الغرض مما يمكن أن يحصل بما هو بشرط شيء وبما هو بشرط لا فلا بد حينئذ من القول بالوجوب التخييري إذ التعيني حينئذ ترجيح بلا مرجح وحصول الغرض بالأقل بشرط الاقتصار عليه لا يستلزم حصوله به لو كان في ضمن الأكثر فان ما هو بشرط لا مغاير لما هو بشرط شيء . ( فان قلت هبه فيما إذا كان للأكثر وجود واحد لم يكن للأقل في ضمنه وجود على حدة ) أي في الأكثر الدفعي الوجود ( كالخلط الطويل الذي رسم دفعة بلا تخلل سكون في البين ) وكنزح أربعين دلوا مشدودة بحبل واحد دفعة في مسئلة التخيير بين الثلاثين والأربعين في منزوحات البئر وكإعطاء الصدقة بدراهم كثيرة دفعة واحدة وعتق عبيد كثيرة بايقاع واحد مثل قول المولى أنتم أحرار لوجه اللّه ( لكنه ممنوع فيما كان له ) أي للأقل ( في ضمنه ) أي الأكثر ( وجود ) أي في الأمور التدريجية الوجود بأن يوجد الأقل أولا ثم يوجد الأكثر ( كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث أو خط طويل رسم مع تخلل العدم في رسمه ) والتخيير بين القصر والاتمام في الأماكن الأربعة على القول به ( فان الأقل قد وجد بحده وبه يحصل الغرض على الفرض ومعه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله فيكون زائدا على الواجب لا من اجزائه ) . ( قلت لا يكاد يختلف الحال بذلك ) أي بحسب تدريجية الوجود ودفعيته ( فإنه مع الفرض ) المذكور سابقا من إمكان تحصيل الغرض اما بأمر هو بشرط شيء واما بأمر هو بشرط لا ( لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر ) أي على الأقل لا بشرط بل على بشرط شيء ( وانما يترتب عليه ) أي على الأقل ( بشرط عدم الانضمام ) أي عدم انضمام الزائد اليه